ليست معاوضة، وإن قلنا: معاوضة لم يثبت أيضًا على أصح الوجهين؛ لأنها ليست على قاعدة المعاوضات" [1] ."
وقال في شرح منتهى الإرادات:"ولا في حوالة -يعني: ولا يثبت خيار مجلس في حوالة- لاستقلال أحد المتعاقدين بها" [2] .
وأجود ما يعلل به هو أن الحوالة ليست من قبيل البيع.
وانظر بحث هذه المسألة بتوسع في عقد الحوالة.
[م - 450] اختلف العلماء في ثبوت خيار المجلس فيها على قولين:
لا يثبت فيها الخيار، وهو الأصح في مذهب الشافعية [3] .
لأنها وإن وكانت معاوضة، فليس القصد منها العوض، فلم يثبت فيها الخيار كالنكاح [4] .
يثبت فيها خيار المجلس؛ وهو قول في مذهب الشافعية [5] ، وقول في مذهب الحنابلة؛ لأنه يراد بها المعاوضة، والعبرة بالعقود بمعانيها, لا بألفاظها.
(1) المجموع (9/ 209) ، وانظر روضة الطالبين (3/ 435) .
(2) شرح منتهى الإرادات (2/ 36) .
(3) كفاية الأخيار (1/ 243) ، مغني المحتاج (2/ 44) ، وقال الشربيني في الإقناع (2/ 284) :"أما الهبة بثواب، فإنها بيع، يثبت فيها الخيار على المعتمد، خلافًا لما جرى عليه في المنهاج".
(4) البيان في مذهب الإمام الشافعي (5/ 27) .
(5) انظر المرجع السابق.