وصحح الشافعية في قول مرجوح أن النظر للواقف بناء على القول بأن الملك في عين الوقف للواقف، فيثبت له النظر بمقتضى الملك، ولو لم يشترطه.
جاء في العناية شرح الهداية:"له الولاية شرط أو سكت" [1] .
وجاء في الدر المختار:"جعل الواقف الولاية لنفسه جاز بالإجماع، وكذا لو لم يشترط لأحد فالولاية له عند الثاني، وهو ظاهر المذهب" [2] .
وقال ابن نجيم:"الولاية للواقف ثابتة مدة حياته وإن لم يشترطها" [3] .
وفي الفتاوى الهندية:"رجل وقف وقفًا, ولم يذكر الولاية لأحد، قيل: الولاية للواقف، وهذا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى؛ لأن عنده التسليم ليس بشرط. أما عند محمَّد رحمه الله تعالى فلا يصح هذا الوقف، ويفتى به كذا في السراجية" [4] .
وجاء في المهذب:"وإن وقف ولم يشرط الناظر ففيه ثلاثة أوجه أحدها: أنه إلى الواقف؛ لأنه كان النظر إليه، فإذا لم يشرطه بقي على نظره" [5] .
قال الحنفية: يستحيل أن لا تكون للواقف ولاية على وقفه، وغيره إنما يستفيد الولاية منه، ولأنه أقرب الناس إلى هذا الوقف فيكون أولى بولايته [6] .
(1) العناية شرح الهداية (6/ 230) .
(2) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (4/ 379) .
(3) البحر الرائق (5/ 249) .
(4) الفتاوى الهندية (2/ 408) .
(5) المهذب (1/ 445) .
(6) انظر البحر الرائق (5/ 244) .