فهرس الكتاب

الصفحة 9211 من 10287

وقال الخرشي:"الو صية للمسجد ونحوه، كالقنطرة، والسور تصح، ويصرف ذلك الشيء الموصى به في مصالح تلك الأشياء، كوقيد، وعمارة؛ لأن مقصود الناس بالوصية لذلك، فإن لم يكن للمسجد مصالح فيدفع للفقراء" [1] .

قال في مغني المحتاج:"إذا قال: أردت تمليك المسجد ... نقل الرافعي عن بعضهم أن الوصية باطلة، ثم قال: ولك أن تقول سبق أن للمسجد ملكًا وعليه وقفًا، وذلك يقتضي صحة الوصية. قال المصنف: وهو الأفقه والأرجح" [2] .

أن الوصية بمال للمسجد إن قال تصرف في مصالحه، صحت الوصية.

وإن قصد تمليك المسجد لم تصح. وهذا قول أبي يوسف ومذهب الشافعية والحنابلة [3] .

وإن أوصى للمسجد وأطلق.

فقيل: تصح، وهو مذهب الحنابلة، وأصح الوجهين في مذهب الشافعية,.

وقال أبو يوسف: لا تصح الوصية؛ لأن مطلق قوله للمسجد يوجب التمليك من المسجد، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية [4] .

(1) الخرشي (8/ 170) .

(2) مغني المحتاج (3/ 43) .

(3) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (ص 2/ 397) ، تحفة المحتاج (7/ 13) ، الوسيط (4/ 408) ، روضة الطالبين (6/ 106) ، نهاية المطلب في دارية المذهب (11/ 293 - 294) ، المبسوط (28/ 95) .

(4) البحر الرائق (8/ 471) ، حاشية ابن عابدين (6/ 696) ، المبسوط (28/ 95) ، مغني المحتاج (3/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت