وقال الخرشي:"الو صية للمسجد ونحوه، كالقنطرة، والسور تصح، ويصرف ذلك الشيء الموصى به في مصالح تلك الأشياء، كوقيد، وعمارة؛ لأن مقصود الناس بالوصية لذلك، فإن لم يكن للمسجد مصالح فيدفع للفقراء" [1] .
قال في مغني المحتاج:"إذا قال: أردت تمليك المسجد ... نقل الرافعي عن بعضهم أن الوصية باطلة، ثم قال: ولك أن تقول سبق أن للمسجد ملكًا وعليه وقفًا، وذلك يقتضي صحة الوصية. قال المصنف: وهو الأفقه والأرجح" [2] .
أن الوصية بمال للمسجد إن قال تصرف في مصالحه، صحت الوصية.
وإن قصد تمليك المسجد لم تصح. وهذا قول أبي يوسف ومذهب الشافعية والحنابلة [3] .
وإن أوصى للمسجد وأطلق.
فقيل: تصح، وهو مذهب الحنابلة، وأصح الوجهين في مذهب الشافعية,.
وقال أبو يوسف: لا تصح الوصية؛ لأن مطلق قوله للمسجد يوجب التمليك من المسجد، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية [4] .
(1) الخرشي (8/ 170) .
(2) مغني المحتاج (3/ 43) .
(3) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (ص 2/ 397) ، تحفة المحتاج (7/ 13) ، الوسيط (4/ 408) ، روضة الطالبين (6/ 106) ، نهاية المطلب في دارية المذهب (11/ 293 - 294) ، المبسوط (28/ 95) .
(4) البحر الرائق (8/ 471) ، حاشية ابن عابدين (6/ 696) ، المبسوط (28/ 95) ، مغني المحتاج (3/ 43) .