فهرس الكتاب

الصفحة 2823 من 10287

[م - 485] بحثنا في المسألة السابقة: انتهاء خيار المجلس بالتخاير، وهو ما إذا وقع اختيار الفسخ أو إمضاء العقد من العاقدين، فيؤدي ذلك إلى إسقاط الخيار، وفي هذه المسألة نريد أن نبحث حكم ما لو قال أحد العاقدين للآخر: اختر، فسكت، ولم يجب بشيء، فما حكم خيار الساكت؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

الساكت لا ينقطع خياره، وهذا مذهب الشافعية [1] ، والراجح عند الحنابلة [2] .

يسقط خيار الساكت، وهو وجه ضعيف في مذهب الشافعية [3] .

دليل من قال: الساكت لا ينقطع خياره:

قالوا: الساكت باق على خياره؛ لأنه لم يوجد منه ما يبطل خياره، ولا يبطل خياره كلام صاحبه حتى يختار هو لنفسه.

(1) البيان للعمراني (5/ 20) ، المهذب مع المجموع (9/ 205) ، إعانة الطالبين (3/ 27) ، المهذب (1/ 258) .

(2) قال في الإنصاف (4/ 373) :"وأما الساكت فلا يسقط خياره قولًا واحدًا".

وانظر: المغني (4/ 8) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 36) ، كشاف القناع (3/ 200) ، مطالب أولي النهى (3/ 86) , الكافي (2/ 44) .

(3) روضة الطالبين (3/ 439) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت