فهرس الكتاب

الصفحة 8326 من 10287

يصير وقفًا على البطن الثاني إلا إذا انقضى البطن الأول، فإذا صح التعليق في هذه الصورة صح فيما عداه من التعليق لعدم الفرق.

القياس على الوصية بجامع أن كلًا منهما من عقود التبرع، فإذا صحت الوصية مع كونها معلقة على الموت صح تعليق الوقف بالشرط.

التعليق يشبه البيع بشرط الخيار بالإجماع، مع أن العقد فيه متردد بين الفسخ والإمضاء.

إذا صح تعليق الإبراء بالشرط على الصحيح، صح تعليق الوقف بالشرط بجامع أن كلًا منها من باب الإسقاط، فقد قال الإِمام أحمد لمن اغتابه ثم استحله: أنت في حل إن لم تعد.

فقال له الميموني: قد اغتابك وتحلله؟ فقال: ألم ترني قد اشترطت عليه [1] .

فالصحيح من أقوال أهل العلم، أنه لا فرق في صحة التعليق بين التمليك والإسقاط، وبين التبرع والمعاوضة.

قال ابن القيم في معرض رده على المخالفين:"فإن فرقتم بالمعاوضة، وقلتم: إن عقود المعاوضات لا تقبل التعليق بخلاف غيرها انتقض عليكم طردًا بالجعالة وعكسًا بالهبة والوقف، فانتقض عليكم الفرق طردًا وعكسًا، وإن فرقتم"

(1) انظر أعلام الموقعين (3/ 388) ، بدائع الفوائد (4/ 879) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت