فهرس الكتاب

الصفحة 6506 من 10287

شرعي من كون أخذ العوض على الضمان يؤدي إلى قرض جر نفعًا، فإذا لم يؤد إلى ذلك فلا أرى مانعًا كما سيتضح ذلك إن شاء الله تعالى عند الكلام على القول الراجح.

أن الضمان والجاه والقرض من صنف القرب، وأبواب المعروف التي لا تفعل إلا لله فلا يجوز أخذ العوض عليه.

قال الدردير:"وأما صريح ضمان بجعل فلا خلاف في منعه؛ لأن الشارع جعل الضمان والجاه والقرض لا تفعل إلا لله تعالى، فأخذ العوض عليها سحت" [1] .

وجاء في التاج والإكليل نقلًا عن الأبهري أنه قال:"لا يجوز ضمان بجعل؛ لأن الضمان معروف، ولا يجوز أن يؤخذ عوض عن معروف وفعل خير، كما لا يجوز على صوم ولا صلاة؛ لأن طريقها ليس لكسب الدنيا" [2] .

أما ما نقله الدردير - رحمه الله - من أن الضمان والجاه والقرض لا تفعل إلا لله، فنأخذها واحدًا واحدا: أما القرض، فإنه يجوز أن يفعل لله، ويجوز أن يفعل لغير وجه الله، ولكن لا يجوز أخذ العوض عن القرض لأن ذلك يؤدي إلى الربا.

(ث-158) فقد روى مالك في الموطأ بلاغًا عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: السلف على ثلاثة وجوه: سلف تسلفه تريد به وجه الله، فلك وجه الله،

(1) الشرح الكبير (3/ 77) .

(2) التاج والإكليل (5/ 111) بهامش مواهب الجليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت