فهرس الكتاب

الصفحة 2201 من 10287

أن العقد الذي دخله النجش ليس فيه أكثر من الغبن، وذلك لا يثبت الخيار كما هو في كل غبن؛ ولأن التفريط جاء من قبل المشتري، حيث اشترى ما لا يعرف قيمته [1] .

مسألة ثبوت الخيار للمغبون مسألة خلافية، والجمهور على أن الغبن جائز في الجملة، وقد بحثت المسألة في بحث سابق مستقل، فأغنى عن إعادته هنا.

تعليل من قال: له الخيار إلا إن كان البائع لا يعلم بالنجش.

لأن النجش إذا لم يكن من صنع البائع، ولم يعلم به، فلا خيار للمشتري لأنه لم يوجد من جهة البائع تدليس، فمعاقبة البائع بفعل غيره لا وجه له؛ لأن الناجش غير صاحب السلعة، فلا يفسد بفعله بيع غيره [2] .

ثبوت الخيار إذا ثبت أن الناجش قد زاد في ثمن السلعة عن قيمتها مطلقًا، سواء كان ذلك بتدبير من البائع أو كان بدونه؛ لأن دفع الضرر عن المشتري مطلوب بصرف النظر عن موقف البائع، والله أعلم.

(1) البيان (5/ 346) .

(2) انظر المهذب (1/ 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت