الهدي، وكما أن من دخل في صلاة مكتوبة منفردًا، ثم حضر جماعة، فإن إبطال صلاته أو قلبها نفلًا؛ ليعيد فرضه في جماعة أكمل من صلاته منفردًا.
وهذا قول جمهور العلماء، منهم: أحمد، والشافعي في أحد قوليه، وكذلك قال مالك وأبو حنيفة إذا لم يكن قد صلى أكثر صلاته [1] .
ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - جواز إبدال المنذور بخير منه:
(ح -976) فقد روى الإِمام أحمد، قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا حبيب المعلم، عن عطاء، عن جابر، أن رجلًا قال يوم الفتح: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: صل ها هنا، فسأله, فقال: صل ها هنا، فسأله, فقال: شأنك إذًا [2] .
[إسناده حسن] [3]
(1) فتح الباري لابن رجب (3/ 290) .
(2) المسند (3/ 363) .
(3) رجاله ثقات إلا حبيب المعلم، قال فيه النسائي: ليس بالقوي.
وكان يحيى بن القطان لا يروي عنه. لكن قال فيه الإِمام أحمد: ما أصح حديثه.
وقال ابن معين وأبو زرعة: ثقة.
وقال فيه الذهبي والحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق.
وقال الذهبي مرة: ثقة حجة.
وقال ابن حجر في هدي الساري: متفق على توثيقه لكن تعنت فيه النسائي.
وقال مصنفو تحرير التقريب: صدوق، وقول الذهبي ثقة حجة فيه نظر بل كذلك كل من وثقه مطلقًا فلا بد أن بأن ليحيى القطان والنسائي ما لم يبن لغيرهما.
فالحديث لا ينزل إسناده عن رتبة الحسن. =