العيوب، ولا رجوع له بما يُنْقص العيب منها، فلم يعلم قدر ما يشتري به، ولا ما يُسَلَّم، والله أعلم.
لا نسلم أن البيع بشرط البراءة من العيب أنه من قبيل الغرر؛ لأن السلعة قائمة، ووسائل معرفتها متوفرة.
قالوا: في الإبراء معنى التمليك، وتمليك المجهول لا يصح [1] .
حقيقة الإبراء إسقاط، وليس تمليكًا، والإسقاط في المجهول صحيح على الراجح.
بأن الإبراء من مجهول إن كان على سبيل التبرع جاز على الصحيح، وأما في عقود المعاوضات فالجهالة فيها مؤثرة، والشرط جزء من المعاملة؛ لأن كل التزام يلتزمه الإنسان فإن له جزءًا من الثمن، كما هو هنا فلا يصح؛ لأن المعاوضات أضيق من باب التبرعات.
قال الباجي:"الرقيق يكتم عيوبه، ولا يظهرها سترًا على نفسه، ورغبة في بقائه في محله، فكان ذلك مقويًا لما يدعيه البائع من استواء علمه به وعلم"
(1) انظر حاشية ابن عابدين (5/ 42) .