لا خيار له مطلقًا، سواء أكان فعل الناجش بمواطأة من البائع أم لا، وهذا ظاهر مذهب الحنفية [1] ، والصحيح من مذهب الشافعية [2] .
يبطل، وهو قول في مذهب الحنابلة، اختاره أبو بكر منهم [3] .
وقد تكلمنا عن أدلة هذه المسألة في باب موانع البيع فأغنى عن ذكرها هنا، ولله الحمد.
(1) حيث لم يتكلموا إلا عن صحة العقد، ولم يتعرضوا للخيار البتة هنا، فظاهره أنه لا خيار للمشتري، انظر الهداية شرح البداية (3/ 53) ، البحر الرائق (6/ 107) .
(2) قال في روضة الطالبين (3/ 78) :"إن اغتر به إنسان، فاشتراها، صح البيع، ثم لا خيار له إن لم يكن الذي فعله الناجش بمواطأة من البائع، وإن كان، فلا خيار أيضًا على الأصح".
وانظر إعانة الطالبين (3/ 26) ، المهذب (2/ 291) .
وقال في البيان (5/ 346) :"إن اغتر رجل بمن ينجش، فاشترى، كان الشراء صحيحًا ... وهل يثبت للمشتري الخيار إذا علم؟ ينظر فيه:"
فإن لم يكن النجش بمواطأة من البائع، فلا خيار للمشتري؛ لأنه لم يوجد من جهة البائع تدليس.
وإن كان النجش بمواطأة من البائع، فهل يثبت للمشتري الخيار؟ فيه وجهان:
أولهما: قال أبو إسحاق: يثبت له الخيار؛ لأنّ ذلك تدليس من جهة البائع، فأشبه التصرية.
والثاني: لا يثبت له الخيار، وهو ظاهر النص؛ لأنه ليس فيه أكثر من الغبن، وذلك لا يثبت الخيار ..."."
(3) الإنصاف (4/ 395) ، الكافي (2/ 22) .