فهرس الكتاب

الصفحة 9269 من 10287

جميع ما أوصى له وعلموه، ثم مات فخير لهم فيما بينهم وبين الله - عَزَّ وَجَلَّ - أن يجيزوه؛ لأن في ذلك صدقا ووفاء بوعد وبعدا من غدر وطاعة للميت وبرا للحي فإن لم يفعلوا لم يجبرهم الحاكم على إجازته، ولم يخرج ثلث مال الميت في شيء إذا لم يخرجه هو فيه، وذلك أن إجازتهموه قبل أن يموت الميت لا يلزمهم بها حكم من قبل أنهم أجازوا ما ليس لهم" [1] ."

وقال ابن قدامة:"ولا يعتبر الرد والإجازة إلا بعد موت الموصي، فلو أجازوا قبل ذلك، ثم ردوا، أو أذنوا لموروثهم في حياته بالوصية بجميع المال، أو بالوصية لبعض ورثته، ثم بدا لهم فردوا بعد وفاته، فلهم الرد، سواء كانت الإجازة في صحة الموصي أو مرضه. نص عليه أحمد، في رواية أبي طالب. وروي ذلك عن ابن مسعود، وهو قول شريح، وطاوس، والحكم، والثوري، والحسن بن صالح، والشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر، وأبي حنيفة، وأصحابه" [2] .

قال المالكية: إن أجاز الوارث حال مرض الموصي المخوف لزمته الإجازة، فلا رد له بعد ذلك إلا من عذر [3] .

قال الدردير: إذا أجاز وصية مورثه قبل موته فيما له رده بعده كما لو كانت

(1) الأم (4/ 109) .

(2) المغني (6/ 63) .

(3) المدونة (6/ 75) ، الشرح الكبير (4/ 437) ، شرح الخرشي (8/ 180) ، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (4/ 595 - 596) ، المقدمات الممهدات (3/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت