[م - 352] اختلف أهل العلم في حكم بيع الحاضر للباد على ثلاثة أقوال:
يجوز أن يبيع الحاضر للبادي مطلقًا، وهذا قول منسوب لأبي حنيفة [1] ، ورواية عن أحمد [2] ، وهو قول مجاهد، وعطاء [3] .
يحرم بيع الحاضر للبادي، وهذا مذهب الحنفية [4] ،
(1) عمدة القارئ (11/ 281) .
(2) جاء في المغني (4/ 150) :"نقل أبو إسحاق ابن شاقلا في جملة سماعاته، أن الحسن ابن علي المصري، سأل أحمد عن بيع حاضر لباد، فقال: لا بأس به. فقال له: فالخبر الذي جاء بالنهي. قال: كان ذلك مرة. فظاهر هذا صحة البيع، وأن للنهي اختص بأول الإِسلام؛ لما كان عليهم من الضيق في ذلك".
وانظر الإنصاف (4/ 334) ، الكافي (2/ 23) .
(3) روى ابن أبي شيبة في المصنف (4/ 346) ، قال: حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ليس به بأس اليوم، إنما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصب الناس غرة أهل البادية، لما قدم المدينة. قال: عطاء: لا يصلح اليوم. وهذا سند صحيح.
ورواه عبد الرزاق (14878) عن الثوري، عن ابن أبي نجيح به. ولم يذكر قول عطاء.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف (14877) : أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد الله ابن عثمان، عن عطاء بن أبي رباح، قال: سألته عن أعرابي أبيع له، فرخص لي. وسنده حسن، رجاله كلهم ثقات إلا عبد الله بن عثمان بن خثيم، فإنه صدوق.
وانظر: عمدة القارئ (11/ 281) ، المغني (4/ 150) .
(4) عبر الحنفية بالكراهة، والكراهة عندهم إذا أطلقت، فيراد بها كراهة التحريم، انظر =