فقد دل مفهوم الحديث على حكمين:
الأول: أن غير الطعام يجوز بيعه قبل قبضه، ولو لم يكن كذلك ما كان في تخصيص الطعام فائدة.
الثاني: أن ما لا توفية فيه كالجزاف يجوز بيعه قبل قبضه، ولو كان طعامًا.
(ح-112) ما رواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يريد أن يدخل بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله، إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدواهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تتفرقا، وبينكما شيء [1] .
[اختلف في رفعه ووقفه، ورجح شعبة والدارقطني وقفه] [2] .
(1) مسند أبي داود الطيالسي (1868) ، ومن طريقه البيهقي (5/ 315) .
(2) الحديث مداره على سعيد بن جبير، عن ابن عمر، ورواه عن سعيد بن جبير جماعة، منهم سماك بن حرب، وله عن سماك طرق،
الطريق الأول: حماد بن سلمة، عن سماك.
رواه أحمد (2/ 83) والترمذي (1242) عن يزيد بن هارون.
والدرامي (2581) وابن الجارود في المنتقى (655) ، وابن حبان (4920) عن أبي الوليد.
وأبو داود (3354) ومن طريقه الدارقطني (3/ 23) عن موسى بن إسماعيل ومحمد ابن محبوب.
والنسائي (4589) من طريق المعافى.
وفي الكبرى (6180) من طريق أبي نعيم. =