فهرس الكتاب

الصفحة 5117 من 10287

الحنفية على ثبوت الشفعة للجار الملاصق والشريك في المرافق، فأغنى ذلك عن إعادتها هنا.

لا شفعة لعلو على سفل وعكسه، وهذا مذهب المالكية، وأصح الوجهين في مذهب الشافعية، ومذهب الحنابلة [1] .

جاء في المدونة:"أرأيت إن بعت عوالي لي، وتحته سفل لغيري، أو بعت سفليًا لي، وعليه عوالٍ لغيري، أتكون لبعضهم الشفعة فيما باع صاحبه في قول مالك؟ قال: لا شفعة لهم؛ لأن هؤلاء قد عرف كل واحد منهما حقه ما هو، وحيث هو" [2] .

أن سبب الشفعة هو الاشتراك، ولا اشتراك بينهما هذا تعليل المالكية. بل إن الحنابلة والصحيح من مذهب الشافعية لا يقولون بالشفعة في علو، حتى ولو كان مشتركًا؛ لأنه لا أرض له فهو بمنزلة الأبنية المفردة، وأما السفل فإن كان مشتركًا، والعلو خالصًا لأحدهما ثبتت الشفعة في السفل دون العلو لعدم الشركة فيه.

(1) انظر في مذهب المالكية: التاج والإكليل (5/ 319) ، الشرح الكبير (3/ 481) ، شرح الخرشي (6/ 169) ، منح الجليل (7/ 208) .

وانظر في مذهب الشافعية: روضة الطالبين (5/ 70) ، حاشيتي قليوبي وعميرة (3/ 44) ، نهاية المحتاج (5/ 197) ، مغني المحتاج (2/ 297) ، حاشية الجمل (3/ 500) .

وانظر في مذهب الحنابلة: المغني (5/ 180) ، مطالب أولي النهى (4/ 110) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 337) .

(2) المدونة (5/ 455) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت