[م - 18] اختلف العلماء في بيع حق المرور.
فقيل: يجوز، وبه قال جماهير أهل العلم [1] ، ورواية في مذهب الحنفية [2] ، وعليها الفتوى [3] .
أن الفرق بين حق المرور وحق المسيل: أن حق المرور متعلق بمحل معلوم، وهو الطريق، وهو معلوم الطول والعرض، فيجوز بيعه، وأما حق التسييل، فإن كان على الأرض، فمجهول لجهالة محله الذي يأخذه الماء؛ لأن مقدار ما يشغله الماء من الأرض مختلف، ويختلف بقلة الماء وكثرته. وهو مجهول، وإن كان على السطح فهو نظير حق التعلي، وحق التعلي ليس متعلقا بما هو مال، بل بالهواء [4] .
(1) جاء في المدونة (5/ 463) :"قلت: أرأيت إن اشترى رجل من رجل ممرًّا في دار من غير أن يشتري من رقبة البيان شيئًا، أيجوز هذا أم لا في قول مال؟ قال: ذلك جائز لهما".
وانظر في مذهب الشافعية: حاشية الجمل (3/ 24) ، نهاية الزين (ص 226) ، إعانة الطالبين (3/ 2) .
وانظر في مذهب الحنابلة، مطالب أولي النهى (3/ 3) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 5) ، المحرر (1/ 343) ، كشاف القناع (3/ 146) .
(2) جاء في الدر المختار (5/ 80) :" (وصح بيع حق المرور تبعا) للأرض. (بلا خلاف و) مقصودا (وحده في رواية) وبه أخذ عامة المشايخ".
وانظر البحر الرائق (6/ 88، 89) ، الجامع الصغير (ص 331) ، حاشية. ابن عابدين (5/ 80) .
(3) حاشية ابن عابدين (5/ 80) .
(4) انظر الهداية شرح البداية (3/ 46) ، تبيين الحقائق (4/ 52) .