وجاء في الفواكه الدواني:"صيغتها: هي كل ما يفهم منه الوصية من لفظ، أو إشارة، ولو من قادر على الكلام، أو خط، ولكن لا يجب تنفيذها إلا بإشهاد الموصي عليها" [1] .
وفي الشرح الصغير: وصيغة: بلفظ يدل بل ولو بإشارة مفهمة ولو من قادر على النطق" [2] ."
وقال البخاري في صحيحه: باب الإشارة في الطلاق والأمور، ثم ساق البخاري جملة من الأحاديث معلقة وموصولة، على اعتبار الإشارة، وسوف نسوق أكثر هذه الأحاديث في الأدلة.
سمى الله - عَزَّ وَجَلَّ - الإشارة قولًا، بقوله تعالى: {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} [مريم: 26] .
أي قولي ذلك بالإشارة، فلو كان المراد قول اللسان لأفسدت نذرها.
قال ابن كثير:"المراد بهذا القول الإِشارة إليه بذلك، لا أن المراد به القول اللفظي لئلا ينافي فلن أكلم اليوم إنسيا" [3] .
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد فهم القوم إشارة مريم، وأجابوها
(1) الفواكه الدواني (2/ 133) .
(2) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (4/ 584) .
(3) تفسير ابن كثير (3/ 119) .