فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 10287

الشافعية [1] ، وارتضاه الإمام الزبيدي في تاج العروس [2] .

الضرر: هو مالك فيه منفعة، وعلى غيرك فيه مضرة.

والضرار: ما ليس لك فيه منفعة، وعلى غيرك فيه مضرة.

فيكون الضرر: ما قصد به الإنسان به منفعة نفسه، وكان فيه ضرر على غيره، والضرار: ما قصد به الإنسان الإضرار بغيره، قال تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 107] . وهذا اختيار الخشني [3] .

الضرر: أن يضر نفسه، والضرار: أن يضر غيره، اختاره بعض الشافعية [4] .

فيؤخذ من هذه الأقوال الواردة في معنى حديث: (لا ضرر، ولا ضرار) يؤخذ منها حكمان:

أنه لا يجوز الإضرار ابتداء، أي لا يجوز للإنسان أن يضر شخصًا آخر في نفسه، وماله، سواء كان فيه منفعة له، أو ليس فيه منفعة له؛ لأن إضراره بغيره ظلم، والظلم ممنوع في كل دين.

(1) حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 227) .

(2) قال الزبيدي في تاج العروس في فصل الضاد من باب الراء (12/ 385) :"لا ضرار، ولا ضرار: أي لا يضر الرجل أخاه، فينقصه شيئًا من حقه، ولا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه".

(3) المنتقى للباجي (6/ 39) ، وانظر تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام (2/ 348) .

(4) حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 227) ، تحفة المحتاج (9/ 268) ، نهاية المحتاج (8/ 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت