[م - 918] إذا دفعت الظئر الرضيع إلى امرأة أخرى ترضعه، ولم يشرط في العقد أنها ترضعه بنفسها، فهل تستحق الأجرة؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
لها الأجرة، وهذا مذهب الحنفية، واختاره أهل العراق من الشافعية [1] .
* وجه كون الأجرة لها:
أن الظئر بمنزلة الأجير المشترك، وليست بمنزلة الأجير الخاص؛ لأنها لا تستحق الأجرة بتسليم نفسها، بل لا بد من قيامها بالإرضاع، قال تعالى {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: 6] .
أما الأجير الخاص فهو يستحق الأجرة بمضي المدة، ولو لم يعمل إذا سلم نفسه في المدة المتفق عليها.
جاء في بدائع الصنائع:"فإن استأجرت الظئر ظئرًا أخرى، فأرضعته، أو"
(1) بدائع الصنائع (4/ 209) ، المبسوط (15/ 127) ، الجوهرة النيرة (1/ 271) ، البحر الرائق (8/ 24) ، الحاوي الكبير (7/ 424) .