فهرس الكتاب

الصفحة 7913 من 10287

[م - 1418] إذا كانت المضاربة مؤقتة بوقت محدد كأن يقول رب المال: ضاربتك على هذه الدراهم لمدة عام، فإذا انتهى العام فإن المضاربة تنتهي عند من يقول: بجواز توقيت المضاربة، كالحنفية، والحنابلة [1] ؛ لأن المضاربة توكيل، وهو يحتمل التخصيص بوقت دون وقت.

ولأن المضاربة تصرف يتقيد بنوع من المتاع فجاز تقييده بالوقت.

قال الكاساني:"ولو قال: خذ هذا المال مضاربة إلى سنة جازت المضاربة عندنا ..." [2] .

وأما من لا يرى جواز توقيت المضاربة كالمالكية، والشافعية، ورواية في مذهب الحنابلة فلا يرون المضاربة تنتهي بالتوقيت؛ لأن العاقدين قادران على فسخ القراض متى أرادا، ولذلك لو قال: قارضتك ما شئت جاز؛ لأن ذلك شأن العقود الجائزة [3] . إلا أن الشافعية صححوا أن يكون التوقيت بالمنع من الشراء دون البيع، فإذا عقدت المضاربة إلى مدة على أن لا يشتري المضارب بعدها صح التوقيت، وله البيع بعدها [4] .

(1) بدائع الصنائع (6/ 99) ، حاشية ابن عابدين (8/ 293) ، المغني (5/ 40) ، الكافي (5/ 21) ، المبدع (5/ 21) ، الإنصاف (5/ 430) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 218) .

(2) بدائع الصنائع (6/ 99) .

(3) انظر أسنى المطالب (2/ 383) ، مغني المحتاج (2/ 312) .

(4) حاشية الدسوقي (3/ 519) ، المدونة الكبرى (5/ 109) ، الخرشي (6/ 256) ، روضة الطالبين (5/ 121) ، حاشية الجمل (3/ 514) ، الإنصاف (5/ 430) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت