فهرس الكتاب

الصفحة 6139 من 10287

فقيل: يمنع مطلقًا، واختاره ابن رشد.

وقيل: يجوز مطلقًا.

وقيل: لا يجوز بيع المغشوش بالصافي، ويجوز بيعه بالمغشوش مطلقًا [1] .

ذهب الشافعية إلى تحريم بيع المغشوش بمثله، أو بالصافي مطلقًا [2] .

وأدلتهم هي الأدلة نفسها التي ذكروها في منع مسأله (مد عجوة ودرهم) ، وقد ذكرتها تحت مبحث (بيع ربوي بجنسه، ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسه، فأغنى عن إعادتها هنا.

ذهب الحنابلة إلى جواز بيع النقود المغشوشة بالمغشوشة من جنسها بشرط أن يتساوى ما فيهما من الغش، أو كان المعدن الذي حدث به الغش غير مقصود فيها، كالجنيهات الذهبية إذا خلطت بالنحاس أو الصفر؛ لأنها لا تخلو عن قليل غش، ووجود مقدار من الغش فيها غير مقصود، فلا يكون من قاعدة (مد عجوة) أما إذا تفاوت ما فيهما من الذهب ومن الغش، أو جهل مقدار كل فإنه لا يجوز بيع بعضها ببعض، للعلم بالتفاضل في الأولى، والجهل بالتماثل في الثاني [3] .

(1) التاج والإكليل (4/ 335) بهامش مواهب الجليل (4/ 335) ، الشرح الصغير ومعه حاشية الصاوي (3/ 65، 66) ، منح الجليل (4/ 525) .

(2) مغني المحتاج (2/ 28) ، السراج الوهاج (ص 179) ، نهاية المحتاج (3/ 441، 442) ، حاشية الجمل (3/ 65) ، تحفة المحتاج (4/ 290) .

(3) قال ابن قدامة في المغني (4/ 46) :"وإن باع دينارًا مغشوشًا بمثله، والغش فيهما متفاوت، أو غير معلوم المقدار، لم يجز؛ لأنه يخل بالتماثل المقصود. وإن علم التساوي في الذهب والغش الذي فيهما، خرج على الوجهين، أولاهما: الجواز؛ لأنهما تماثلا="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت