الملك جائز له أن يبيع ماله الكثير بالتافه اليسير، وهذا ما لا اختلاف فيه بين العلماء إذا عرف قدر ذلك، كما تجوز الهبة لو وهب" [1] ."
جاء في البحر الرائق:"اختار عماد الدين الرد بالغبن الفاحش إذا لم يعلم به المشتري ... وقال الإِمام جمال الدين جدي إن غره فله الرد، وإلا فلا" [2] .
وجاء في التاج والإكليل:"حكى ابن القصار أن مذهب مالك: للمغبون الرد إذا كان فاحشًا، وهذا إذا كان المغبون جاهلًا بالقيم" [3] .
ومعناه: إذا لم يكن جاهلًا في القيمة، وعلم أنه مغبون فيها، ودخل على بينة فلا رد بدعوى الغبن.
وقال ابن حزم:"ولا يحل بيع شيء بأكثر مما يساوي ولا بأقل مما يساوي ... إلا بمعرفة البائع والمشتري معًا بمقدار الغبن في تلك، ورضاهما به" [4] .
أما إذا كان الغبن لم يقع تحت رضا المشتري، فهل يثبت للمشتري الخيار إذا ثبت أنه قد غبن في البيع؟
اختلف العلماء في ذلك على ستة أقوال:
له الخيار مطلقًا، وبه يفتى في مذهب الحنفية [5] ، واختاره البغداديون من
(1) الجامع لأحكام القرآن (5/ 152) .
(2) البحر الرائق (6/ 126) .
(3) التاج والإكليل (4/ 468) .
(4) المحلى (مسألة: 1464) .
(5) البحر الرائق (6/ 125) .