فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 10287

كما أن الشافعية يمنعون من بيع الموصوف الغائب إذا كان معينًا.

لا يصح شراء المتقوم برؤية بعضه إلا أن يكون في نشره إتلاف للمبيع، فيصح للحاجة [1] .

وإن كان الأنموذج من مال مثلي.

فاختلف أهل العلم في ذلك على قولين:

يصح بيع الأنموذج على خلاف بينهم في شرط الجواز، وهذا قول جمهور العلماء، وقول في مذهب الحنابلة.

فالحنفية قالوا: يصح ورؤية الأنموذج كافية في إسقاط خيار الرؤية؛ لأن رؤية بعضه تقوم مقام رؤية كله لتساوي آحاده، بخلاف المتقوم، ولجريان العادة بالاكتفاء برؤية بعضه في الجنس الواحد.

ولأن رؤية جميع المبيع لا تشترط، لتعذره في بعض الأحوال، فيكتفى برؤية ما يدل على العلم بالمقصود [2] .

وذهب المالكية إلى صحة بيع الشيء برؤية بعضه لكن إن اشتراه جزافًا اشترط أن يكون المبيع حاضرًا، وإن اشتراه مكيلًا لم يشترط حضور المبيع [3] .

(1) مواهب الجليل (4/ 293) ، الشرح الصغير (3/ 40، 41) ، منح الجليل (4/ 484) .

(2) المبسوط (13/ 72) ، تبيين الحقائق (4/ 26) ، العناية شرح الهداية (6/ 342) ، حاشية ابن عابدين (4/ 596) ، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (1/ 324) .

(3) قال الحطاب في مواهب الجليل (4/ 293) :" (وجاز برؤية بعض المثلي) ليس هذا خاصًا بالمكيل، وكذلك في الجزاف يكفي رؤية البعض إذا كان الجميع حاضرًا في ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت