فهرس الكتاب

الصفحة 8405 من 10287

وهو قول مرجوح في مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الحنابلة، فإن وقفها، وأطلق بطل الوقف عند الحنابلة [1] .

يرجع الخلاف في وقفها إلى الخلاف في مسألتين:

اشتراط التأبيد في الأعيان الموقوفة، فإن قال: يشترط في الوقف التأبيد كالجمهور قال: لا يصح وقف النقود، وكذا المطعوم؛ لأن ما لا يتأبد لا يصح وقفه.

ومن قال: لا يشترط في الوقف التأبيد لم يمنع من وقف النقود، والطعام، كالمالكية.

وقد سبق بحسب اشتراط التأبيد، ولله الحمد.

الخلاف في وقف الأعيان التي لا يمكن الانتفاع بها إلا بإتلافها، باعتبار أن حقيقة الوقف: هو عبارة عن تحبيس الأصل، وتسييل المنفعة، فرقًا بين الوقف، وبين الصدقة المطلقة.

والنقود، والطعام لا يمكن الوصول إلى منفعتها إلا باستهلاك أصلها، فإن ثم وقع الخلاف في وقف النقود، والطعام، وكيفيته، إذا قيل بالصحة.

وإذا عرفنا سبب الخلاف نأتي على ذكر الأدلة على وجه التفصيل:

(1) المهذب (1/ 440) ، الوسيط (4/ 241) ، روضة الطالبين (5/ 315) ، الإنصاف (7/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت