[م - 1757] القرض في حق المقرض عمل مستحب، هذا هو الأصل فيه.
"قال أحمد لا إثم على من سئل القرض فلم يقرض؛ وذلك لأنه من المعروف، فأشبه صدقة التطوع" [1] .
وقد دل على استحباب القرض الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس.
أما الكتاب، فقال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} [الحديد: 11] .
وجه الاستدلال:
سمى الله - سبحانه وتعالى - الأعمال الصالحة، والصدقات الحلال بالقرض؛ لأن معنى القرض: إعطاء الرجل غيره ماله مملكا له ليقضيه مثله إذا اقتضاه، فشبه الصدقات بالمال المقرض، وشبه الثواب، ببدل القرض، ومشروعية المشبه تدل على مشروعية المشبه به.
(1) المغني (4/ 208) .