فهرس الكتاب

الصفحة 9210 من 10287

المبحث الأول: الوصية للمسجد

اختلف العلماء في صحه الوصية للمسجد على ثلاثة أقوال:

تصح الوصية للمسجد مطلقًا. وهذا قول محمد بن الحسن من الحنفية، والمذهب عند المالكية، وبه قال الرافعي من الشافعية، قال النووي: هذا هو الأفقه والأرجح [1] .

جاء في الفتاوى الهندية:"إذا قال: أوصيت بمائة درهم لمسجد كذا، أو لقنطرة كذا، نص محمَّد رحمه الله تعالى أنه جائز، وهو لمرمتها وإصلاحها، وبه أخذ ابن مقاتل" [2] .

وقال ابن شاس المالكي:"أما المسجد والقنطرة والجسر وما أشبه ذلك، وإن لم تملك فالوصية لها صحيحة؛ إذ هي منزلة على الصرف في مصالحها؛ لأنا نعلم أنه لم يرد بها التمليك، فصار كالوقف عليها" [3] .

وقال القرافي:"لأن الوصية للمسلمين؛ لحصول تلك المصالح لهم" [4] .

(1) البحر الرائق (8/ 471) ، حاشية ابن عابدين (6/ 696) ، المبسوط (28/ 95) ، التاج والإكليل (6/ 367) ، عقد الجواهر الثمينة (3/ 1217) ، الذخيرة (7/ 14) ، الخرشي (8/ 170) ، الفواكه الدواني (2/ 133) ، مغني المحتاج (3/ 43) ، المحرر (1/ 383) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 466) ، المبدع (5/ 228) .

(2) الفتاوى الهندية (6/ 97) .

(3) عقد الجواهر الثمينة (3/ 1217) .

(4) الذخيرة (7/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت