فهرس الكتاب

الصفحة 2542 من 10287

[م - 429] اختلف الفقهاء في صحة الإبراء من المجهول:

فقبل: الإبراء من المجهول صحيح، وهو مذهب الجمهور من الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والقول القديم للشافعي [3] .

وقيل: يصح إن تعذر علمه، وإلا فلا، وهو المشهور من مذهب الحنابلة [4] .

وذهب الشافعية إلى أنه لا يصح الإبراء من المجهول مطلقًا، وإذا وقع الإبراء ضمن معاوضة كالخلع اشترط علم الطرفين بالمبرأ عنه، أما في غير المعاوضة فيكفي علم المبرئ وحده [5] .

(1) فتح القدير (7/ 49) ، المبسوط (13/ 92) ، حاشية ابن عابدين (5/ 204) ، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص440) .

(2) حاشية الدسوقي (3/ 411) ، الفروق (1/ 150، 151) .

(3) السراج الوهاج (ص 241) ، الوسيط (3/ 238) .

(4) الإنصاف (5/ 242) ، كشاف القناع (3/ 396) ، وقال ابن قدامة في المغني (5/ 385) :"تصح البراءة من المجهول إذا لم يكن لهما سبيل إلى معرفته ...".

(5) إعانة الطالبين (3/ 152) ، روضة الطالبين (4/ 250) ، كفاية الأخيار (1/ 266) ، غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص 204) ، قواعد الأحكام (2/ 176، 177) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 171) .

واستثنى الشافعية صورتين: إبل الدية، والثانية: إذا ذكر غاية يتحقق أن حقه دونها، كما لو قال: أبرأتك من درهم إلى ألف، إذا علم أن ماله لا يزيد على ألف.

انظر المنثور في القواعد (1/ 81، 82) ، والأشباه والنظائر (ص 462) .

وقال الشافعي في الأم (5/ 75) :"ألا ترى أن رجلًا لو قال لرجل: قد صار لك في يدي مال من وجه، فقال: أنت منه بريء، لم يبرأ حتى يعلم المالك المال؛ لأنه قد يبرئه منه على أنه درهم، ولا يبرئه لو كان أكثر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت