فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 10287

أو لا يتعلق بالذمة، فيسمى بالعين.

وأقرب مثال يوضح ذلك: أن الزكاة لما كانت متعلقة بعين المال، وليست بالذمة وجبت في مال الصبي والمجنون، مع أن ذمتهما ليست محلًا للتكليف.

قال - صلى الله عليه وسلم: فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم [1] .

* والفرق بين الدين والعين من وجوه:

الأول: المال المعين إذا تلف بغير تعد ولا تفريط فقد فات، أما المال الثابت في الذمة فإنه لا يبطل بتلف مال صاحبه.

الثاني: من عليه دين فله قضاؤه من أي ماله شاء، فالدين يمكن وفاؤه بدفع مثله، وإن لم يدفع عينه. بخلاف العين فإن الحق يتعلق بذاتها, لا بأمثالها.

الثالث: الحوالة، والمقاصة لا تجري إلا في الديون؛ لأن الأعيان إنما تستوفى بذاتها, لا بأمثالها.

فائدة: إذا تزاحم حقان في محل: أحدهما متعلق بذمة من هو عليه، والآخر متعلق بعين من هي له، قدم الحق المتعلق بالعين على الآخر؛ لأنه يفوت بفواتها، بخلاف الحق الآخر [2] .

(ح-6) لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس، فهو أحق به من غيره. متفق عليه [3] .

(1) صحيح البخاري (1308) ومسلم (27) .

(2) انظر المنثور في القواعد (2/ 64) .

(3) البخاري (2402) ، ومسلم (1559) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت