فهرس الكتاب

الصفحة 6212 من 10287

وقول في مذهب الحنابلة [1] .

وقيل: يجوز مطلقًا، وهو أصح القولين في مذهب الشافعية [2] ، وظاهر مذهب الحنفية [3] .

وقيل: يجوز إن لم يشرط في العقد، وهذا مذهب الحنابلة [4] .

دليل من قال: لا يجوز الجمع بين البيع والصرف:

قال ابن العربي:"كل عقدين يتضادان وصفًا ويتناقضان حكمًا، فإنه لا يجوز اجتماعهما، أصله البيع والسلف، فركبه على جميع مسائل الفقه، ومنه البيع"

=الشافعي في العقد الواحد إذا جمع شيئين مختلفين في الحكم، كبيع وإجارة، أو بيع وصرف، فأحد القولين أنه جائز فيهما جميعًا: لجواز كل واحد منهما على الانفراد فجاز مع الاجتماع.

والثاني: أن العقد باطل فيهما جميعًا: لأن لكل واحد منهما حكمًا مخالفًا لحكم الآخر، فلم يصحا مع الاجتماع لتنافي حكمهما"."

(1) المحرر في الفقه (1/ 307) ، الإنصاف (4/ 321) ، المبدع (4/ 40) .

(2) قال النووي في المجموع (9/ 483) :"إذا جمع في العقد مبيعين مختلفي الحكم، كثوبين شرط الخيار في أحدهما دون الآخر، أو بين بيع وإجارة، أو بيع وسلم، أو إجارة وسلم، أو صرف، أو غيره، فقولان مشهوران، أصحهما صحة العقد فيهما ..."..

(3) تكلم الحنفية في الجمع بين أكثر من عقد، فمنعوا الجمع بين بيع وإجازة.

انظر تبيين الحقائق (4/ 59) ، فتح القدير (6/ 80) ، العناية شرح الهداية (6/ 446) ، كما منعوا الجمع بين بيع وإعارة، انظر الهداية شرح البداية (3/ 48) ، شرح فتح القدير (6/ 446) ، ولم ينصوا على الجمع بين بيع وصرف، فالظاهر من هذا أنهم يرون الجواز، خاصة أن السرخسي نص في المبسوط على جواز الجمع بين عقدين يصح كل واحد منهما على انفراد، انظر المبسوط (14/ 27) . ونص الحنفية على جواز الجمع بين القرض والشركة، انظر المبسوط (12/ 64) ، العناية شرح الهداية (9/ 28) ، والله أعلم.

(4) المبدع (4/ 40، 56) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 21، 31) ، كشاف القناع (3/ 193) ، مطالب أولى النهى (3/ 48، 73) ، الكافي (2/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت