فهرس الكتاب

الصفحة 9448 من 10287

[م - 1705] الأصل في الوصاية أنها مستحبة، لكن إذا كان على الإنسان حقوق واجبة، كرد المظالم التي عجز عنها في الحال، وقضاء الديون المجهولة التي ليس فيها شهود، فإذا عجز عن القيام بهذه الحقوق في حال الحياة، وتعين الإيصاء وسيلة وحيدة لثبوتها والقيام بها كان الإيصاء واجبًا؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

ومثله الإيصاء على الأولاد الصغار الذين يخشى عليهم الضيعة؛ لأن في هذا الإيصاء صيانة لهم من الضياع [1] .

أما الوصاية برد المظالم المعلومة، وقضاء الديون المعلومة والنظر في أمر الأولاد الذين لا يخشى عليهم من الضياع، فهي مستحبة؛ لأن الإيصاء لم يتعين طريقًا وحيدًا للقيام بها، والخروج منها.

قال ابن عابدين:"والوصية أربعة أقسام واجبة كالوصية برد الودائع والديون المجهولة .." [2] .

(1) حاشية ابن عابدين (6/ 648) ، شرح الزرقاني على الموطأ (4/ 108) ، مغني المحتاج (3/ 74) ، أسنى المطالب (3/ 67) ، المغني (6/ 55) ، طرح التثريب (6/ 189) .

(2) قرة عيون الأخيار لتكملة رد المحتار (7/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت