وهذا التعريف غير جامع ولا مانع؛ لأنه يدخل فيه بيع العينة، حيث لم يشترط التعريف أن يبيعها على غير بائعها.
وعرفت اللجنة الدائمة للإفتاء في البلاد السعودية التورق:"أن تشتري سلعة بثمن مؤجل، ثم تبيعها بثمن حال على غير من اشتريتها منه بالثمن المؤجل من أجل أن تنتفع بثمنها" [1] .
وعرفه المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي، بقوله:"وشراء سلعة في حوزة البائع وملكه بثمن مؤجل، ثم يبيع المشتري بنقد لغير البائع للحصول على النقد" [2] .
وسميت بمسألة التورق: لأن المشتري يشتري سلعة لا يريدها لذاتها، وإنما يريد أن يتوصل بها إلى الورق (النقد) .
الأول: يشترط تملك السلعة وحيازتها بعينها لدى البائع قبل البيع، فإن باع التاجر السلعة قبل تملكها فقد باع ما لا يملك، وهذا لا يجوز.
الثاني: أن يبيع السلعة المشتري على غير البائع أو من ينزل منزلته، بعد قبض المشتري السلعة القبض الشرعي.
فإن اشترى البائع السلعة رجعت إلى مسألة العينة.
(1) فتاوى اللجنة الدائمة (13/ 161) .
(2) الدورة الخامسة عشرة المنعقد بمكة المكرمة، يوم السبت 11 رجب، 1419 هـ
وانظر فقه النوازل - الجيزاني (3/ 252) .