فهرس الكتاب

الصفحة 6952 من 10287

ب - لو صح ذلك لجاز أن يقال: في عقد القرض: إذا جاز أن يتبرع بربح جميع المال لغيره، جاز أن يتبرع بقدر محدد منه للمقرض، وهذا لا يقول به أحد.

ج - المال في الإيضاع، وفي حال التبرع بالربح لأجنبي، لم يختلف الفقهاء في كونه أمانة بيد العامل، بينما في السندات المال مضمون على العامل في كل حال، فكيف يصح قياس هذا على هذا.

د - لا يصح أن تقاس عقود المعاوضات على عقود التبرعات، وذلك أن عقود التبرعات يتسامح فيها ما لا يتسامح في عقود المعاوضات، حثا للناس على التبرع، وترغيبا لهم في ذلك، ألا ترى أن صورة القرض هي تمامًا كصورة بيع النقد بالنقد نسيئة، لكن أبيح الأول؛ لأنه تبرع، ومنع الثاني؛ لأنه معاوضة، والغرر الكثير مؤثر في عقود المعاوضات بالاتفاق، أما في عقود التبرعات فالصحيح أنه غير مؤثر [1] .

أن أموال السندات ودائع، أذن أصحابها باستثمارها [2] .

بأن هذا من تسمية الشيء بغير اسمه، فحقيقة الوديعة: هي أمانة تركت للحفظ، مع بقاء عينها، بغير تصرف.

قال في الإنصاف:"الوديعة، تعريفها: عبارة عن توكل لحفظ مال غيره تبرعًا بغير تصرف، قاله في الفائق."

(1) انظر الخدمات الاستثمارية في المصارف (1/ 322) .

(2) الأسهم والسندات وأحكامها - د. أحمد بن محمد الخليل (ص 307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت