فهرس الكتاب

الصفحة 5098 من 10287

[م - 1043] إذا اختلف البائع والمشتري في قدر الثمن، فهل يأخذ الشفيع المبيع بقول البائع، أو بقول المشتري؟

اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:

إذا ادعى البائع الأكثر يتحالفان، ويترادَّان، وأيهما نكل ظهر أن الثمن ما يقوله الآخر، فيأخذها الشفيع بذلك، وإن حلفا فسخ القاضي البيع، ويأخذها الشفيع بقول البائع إن كان لم يقبض الثمن، وإن كان قد قبض الثمن أخذها بما قال المشتري، ولم يلتفت إلى قول البائع، هذا مذهب الحنفية [1] .

أن البائع إذا لم يكن قبض الثمن فالتملك يقع عليه بتمليكه، فيرجع مقدار ما ملك به إلى قوله بخلاف ما إذا قبض الثمن فإن القول قول المشتري؛ لأنه إذا قبض الثمن لم يبق له حق في المبيع أصلًا، وصار أجنبيا، فالتحق تصديقه بالعلم [2] .

ذهب المالكية أن البائع والمشتري إذا اختلفا في قدر الثمن يتحالفان، ويتفاسخان، فإن حلفا أو نكلا فسخ البيع، وبطلت الشفعة [3] .

(1) الهداية شرح البداية (4/ 31) ، بدائع الصنائع (5/ 31) ، الفتاوى الهندية (5/ 185) .

(2) انظر بدائع الصنائع (5/ 31) .

(3) المنتقى للباجي (6/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت