فهرس الكتاب

الصفحة 9378 من 10287

أن الوصية عقد تبرع، فيشترط في عاقده أن يكون مالكًا لصحة الوصية.

تصح الوصية بمال معين ليس مملوكًا له، وتكون موقوفة على إجازة المالك، وهو مذهب الحنفية، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، قال عنه النووي: وهو أفقه، وأجرى على قواعد الباب، وقول في مذهب الحنابلة [1] .

جاء في تبيين الحقائق"إذا أوصى رجل بألف درهم بعينها من مال غيره، فأجاز صاحب المال بعد موت الموصي، ودفعه إليه جاز، وله الامتناع من التسليم بعد الإجازة؛ لأنه تبرع بمال الغير فيتوقف على إجازة صاحبه فإذا أجاز كان منه هذا ابتداء تبرع فله أن يمتنع من التسليم كسائر التبرعات" [2] .

وقال النووي:"إن أوصى بمال الغير، فقال: أوصيت بهذا العبد، وهو ملك غيره، أو بهذا العبد إن ملكته، فوجهان:"

أحدهما: تصح؛ لأنها تصح بالمعدوم، فذا أولى.

والثاني: لا؛ لأن مالكه يملك الوصية به، والشيء الواحد لا يكون محلًا لتصرف شخصين، وبهذا قطع الغزالي.

قلت: الأول أفقه وأجرى على قواعد الباب، والله أعلم" [3] ."

(1) الهداية شرح البداية (4/ 524) ، العناية شرح الهداية (10/ 459) ، تبيين الحقائق (6/ 194) ، البناية شرح الهداي (13/ 437) ، درر الحكام (2/ 438) ، البحر الرائق (8/ 485) ، روضة الطالبين (6/ 119) ،

(2) تبيين الحقائق (6/ 194) .

(3) روضة الطالبين (6/ 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت