فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 10287

[م - 50] أما الإشارة من الأخرس الأصلي العاجز عن الكتابة، فلم أقف على خلاف بين الفقهاء في قبول إشارته، وانعقاد البيع بها إذا كانت دالة على مراده.

قال النووي:

"قال أصحابنا: يصح بيع الأخرس وشراؤه بالإشارة المفهومة، وبالكتابة بلا خلاف للضرورة، قال أصحابنا: ويصح بها جميع عقوده" [1] .

وجاء في الموسوعة الكويتية:"اتفق الفقهاء على أن إشارة الأخرس المعهودة والمفهومة معتبرة شرعا، فينعقد بها جميع العقود، كالبيع، والإجارة، والرهن والنكاح ونحوها" [2] .

[م - 51] واختلفوا في إشارة الأخرس لعارض، والأخرس القادر على الكتابة، والإشارة من غير الأخرس على النحو التالي:

فقيل: لا يجوز التعاقد بالإشارة من غير الأخرس، وهذا مذهب الحنفية [3] ،

(1) المجموع (9/ 201) .

(2) الموسوعة الكويتية (30/ 210) .

(3) قال الجصاص في أحكام القرآن (3/ 321) :"لم يختلف الفقهاء أن إشارة الصحيح لا تقوم مقام قوله". وحكاية الاتفاق فيه نظر كما سيتبين لك من خلال عرض الأقوال.

وجاء في درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (مادة: 174) :

"ينعقد البيع بإشارة الأخرس المعروفة، سواء كان الأخرس عالمًا بالكتابة أو جاهلا بها. فلا يسقط العمل بإشارة الأخرس إذا كان عالمًا بالكتابة، ولا يشترط انضمام إشارته إلى كتابته".

وانظر بدائع الصنائع (5/ 135) ، البحر الرائق (8/ 544) ، حاشية ابن عابدين (6/ 738) ، البحر الرائق (3/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت