والشافعية [1] ، والحنابلة [2] .
وأما من اعتقل لسانه فهل يلحق بالأخرس،
فقيل: نعم، وهو مذهب الشافعية [3] ، وقول في مذهب الحنابلة [4] .
وقيل: لا يعتد بإشارته حتى يمتد به ذلك، ويقع اليأس من قدرته على الكلام، وهذا مذهب الحنفية [5] ، وقول عند الشافعية [6] .
وقيل: يجوز التعاقد بالإشارة مطلقًا, ولو من غير الأخرس إيجابًا وقبولًا إذا كانت مفهومة، وهذا مذهب المالكية [7] ،
(1) قال السيوطي في الأشباه والنظائر (ص 312) : (الإشارة من الأخرس معتبرة، وقائمة مقام عبارة الناطق في جميع العقود، كالبيع والإجارة والهبة، والرهن، والنكاح، والرجعة، والظهار، والحلول: كالطلاق، والعتاق، والإبراء، وغيرهما ... وأما القادر على النطق، فإشارته لغو". البيان في مذهب الإِمام الشافعي(5/ 16) ، والمجموع (9/ 201) ، إعانة الطالبين (2/ 356) ، فتح الوهاب (1/ 271) ، مغني المحتاج (2/ 5) ، روضة الطالبين (3/ 343) ، المنثور في القواعد (1/ 164) ، تحفة المحتاج (5/ 365) ."
وقد سبق لنا أن الشافعية يقسمون إشارة الأخرس إلى صريح وكناية: فإن فهمها الفطن وغيره فصريحة، أو الفطن فقط فكناية.
(2) قال ابن قدامة في المغني (4/ 7) :"وإن خرس أحدهما قامت إشارته مقام لفظه". وانظر الروض المربع (3/ 68) ، دليل الطالب (ص 224) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 632) ، كشاف القناع (5/ 39) ، مطالب أولى النهى (1/ 789) ، منار السبيل (2/ 136) .
(3) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/ 135، 136) .
(4) الفروع (4/ 659) ، المبدع (6/ 7) .
(5) حاشية ابن عابدين (8/ 116) ، بدائع الصنائع (5/ 135) .
(6) قال في حاشية الجمل (4/ 332) :"ومنه -أي من الأخرس الأصلي- من اعتقل لسانه، ولم يرج برؤه، وأما من رجي برؤه بعد ثلاثة أيام فأكثر فلا يلحق به ...".
(7) الخرشي (5/ 5) ، حاشية الدسوقي (3/ 3) ، تبصرة الحكام (2/ 85) ، التاج والإكليل (5/ 48) ، مواهب الجليل (3/ 422) ، الفواكه الدواني (2/ 73) . =