فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 10287

عليه رحمه الله [1] .

* القول الثاني:

الدين يعتبر من الأموال، وهو أحد القولين في مذهب الشافعية، ومذهب الحنابلة [2] .

= بأن الدين مال، وأدخلوه تحت قوله تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} ولم يجعلوا الدين مالًا في باب الزكاة، والأيمان، فلو حلف أنه لا مال له، وله دين على موسر، لا يحنث. انظر البحر الرائق (3/ 152) ، (4/ 404) ، المبسوط (9/ 14) ، تبيين الحقائق (3/ 158، 159، ص 163) ، حاشية ابن عابدين (ص3/ 789) .

(1) قال الزركشي في المنثور في القواعد (2/ 160) :"الدين هل هو مال في الحقيقة، أو هو حق مطالبة يصير مالًا في المآل؟"

فيه طريقان، حكاهما المتولي في كتاب الصلح.

ووجه الأول: أنه يثبت به حكم اليسار، حتى تلزمه نفقة الموسرين وكفارتهم، ولا تحل له الصدقة.

ووجه الثاني: أن المالية من صفات الموجود، وليس هاهنا شيء موجود، قال: وإنما استنبط هذا من قول الإمام الشافعي: فمن ملك ديونًا على الناس، هل تلزمه الزكاة؟ المذهب الوجوب، وفي القديم قول: إنها لا تجب.

ويتفرع عليه فروع:

منها: هل يجوز بيع الدين لغير من هو عليه؟ إن قلنا: إنه مال، جاز، أو حق، فلا؛ لأن الحقوق لا تقبل النقل إلى الغير.

ومنها أن الإبراء عن الدين هل هو إسقاط أو تمليك؟

ومنها: حلف لا مال له، وله دين حال على ملئ، حنث على المذهب، وكذا المؤجل، وعلى المعسر في الأصح". اهـ"

(2) قال الزركشي في المنثور في القواعد (1/ 101) :"أداء الواجبات على أضرب: الأول: المالية، وتنقسم إلى عين ودين، أما الدين فإما أن يكون لله تعالى، أو لآدمي ..."وانظر روضة الطالبين (8/ 227) ، حاشية البجيرمي (2/ 407) ، إعانة الطالبين (3/ 33) ، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 636) ، كفاية الأخيار (1/ 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت