فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 10287

قال السرخسي: الإجازة في الانتهاء كالإذن في الابتداء [1] .

[م - 84] إذا باع الصبي أو اشترى من غير أن يأذن له وليه بذلك، فهل يصح تصرفه مطلقًا، أو يبطل مطلقًا، أو يكون موقوفًا على إجازة الولي؟

في ذلك خلاف بين أهل العلم:

فقيل: يصح تصرفه، ويكون موقوفًا على إجازة الولي، وهو مذهب أبي حنيفة [2] ، والمالكية [3] .

وقيل: لا يصح إلا أن يكون مبنيًّا على إذن سابق من الولي، وهو مذهب الحنابلة [4] .

وقد تقدم مذهب الشافعية في الفصل السابق، وأنهم يمنعون الصبي من التصرف مطلقًا، سواء كان مأذونًا له أم لا، وسواء كان مميزًا أم غير مميز، وسواء في بيع الاختبار وفي غيره [5] .

(1) المبسوط (5/ 19) .

(2) قال الكاساني في بدائع الصنائع (7/ 171) :"وأما الصبي العاقل فتصح منه التصرفات النافعة بلا خلاف، ولا تصح منه التصرفات الضارة المحضة بالإجماع، وأما الدائرة بين الضرر والنفع كالبيع والشراء والإجارة ونحوها فينعقد عندنا موقوفًا على إجازة وليه، فإن أجاز، جاز، وإن رد بطل".

(3) مواهب الجليل (5/ 60، 61) .

(4) كشاف القناع (3/ 458) ، قال ابن قدامة في المغني (4/ 168) :"أما إن تصرف بغير إذن وليه لم يصح تصرفه، ويحتمل أن يصح ويقف على إجازة وليه".

(5) انظر العزو إلى كتبهم في المسألة السابقة، وقد ذكرت أدلتهم مع مناقشتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت