يتحالفان وهو رواية عن الإمام أحمد [1] .
وجه قول من قال: يتحالفان:
(ح-483) ما يروى مرفوعًا بلفظ: (إذا اختلف البيعان والسلعة قائمة تحالفا) .
احتج به بعضهم بناء على دعوى أنه متلقى بالقبول فأغنى ذلك عن صحته وطلب الإسناد له، وقد نقلنا كلامهم في بحث سابق [2] .
وقد سبق الجواب عن هذا الحديث، وبينا أن لفظ التحالف لا يوجد في شيء من كتب الحديث، نص على تلك ابن حجر [3] , وابن حزم [4] ، وغيرهما, وأن كلام أهل العلم إنما يتجه في حديث ابن مسعود في اختلاف المتبايعين، وفي إسناده ضعف على اختلاف في لفظه كما سبق تخريجه، والمعروف في لفظه: إذا اختلف المتبايعان ليس بينهما بينة فالقول ما يقول رب السلعة، أو يتتاركان.
أن كل واحد منهما مدع ومدَّعَى عليه، فالبائع يدعي بقاء المبيع على ما كان
(1) الإنصاف (4/ 298) .
(2) الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي (1/ 473) ونقله ابن القيم في إعلام الموقعين (1/ 202) وابن الملقن في تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج (ص109) وانظر: تحفة الأحوذي (4/ 465) ، وصاحب عون المعبود (9/ 370) .
(3) قال ابن حجر في تلخيص الحبير (3/ 32) :"وأما قوله فيه (تحالفا) فلم يقع عند أحد منهم، وإنما عندهم: والقول قول البائع أو يترادان".
(4) وقال ابن حزم في المحلى (7/ 258) عن قوله (ويتحالفان) :"وهذا لا يوجد أبدًا، لا في مرسل، ولا في مسند، ولا في قوي، ولا في ضعيف، إلا أن يوضع للوقت".