وفي تلقي الجلب: إذا اشترى منهم، أو باع لهم، فلهم الخيار إذا هبطوا السوق، وعلموا أنهم قد غبنوا، وهذا هو المشهور في مذهب الحنابلة [1] .
أن الاسترسال عند المالكية: هو أن يطلب المشتري أو البائع من الآخر أن يكون البيع بسعر السوق، فيكذب فيه، فموجب الرد بالغبن عندهم: جهل المشتري أو البائع بالقيمة، وكذب الآخر [2] .
وأما الاسترسال عند الحنابلة: أن يكون جاهلًا بالقيمة، ولا يحسن المماكسة، ولو لم يحصل كذب صريح من الطرف الآخر، ويثبت جهله إما بالبينة، وإما بقوله مع يمينه [3] .
وقيل: الغبن يبطل العقد من أصله، وهو قول داود الظاهري [4] .
وقد تم مناقشة أدلة هذه الأقوال مع بيان الراجح في كتاب الخيار فارجع إليه مشكورًا.
[م - 651] وأما خيار فوات الوصف أو الشرط: فهو حق الفسخ لتخلف شرط صحيح، أو وصف مرغوب فيه اشترطه العاقد في المعقود عليه.
(1) شرح منتهى الإرادات (2/ 41) ، الإنصاف (4/ 394) ، كشاف القناع (3/ 211) ، حاشية الروض لابن قاسم (4/ 433) .
(2) حاشية الدسوقي (3/ 140) .
(3) شرح منتهى الإرادات (2/ 41) .
(4) ذكر ابن حزم بأن مذهب أصحابه الظاهرية بأن البيع باطل إذا وقع فيه غبن ولو علمًا بالغبن وتراضيا على ذلك، انظر المحلى (8/ 442) مسألة: 1463.
كما ذكر ابن الجوزي مذهب داود الظاهري -رحمه الله- انظر التحقيق (2/ 184) ، وأما ابن حزم -رحمه الله- فقد قسم الغبن بالبيع ثلاثة أقسام: