فهرس الكتاب

الصفحة 7614 من 10287

احتج بعض الفقهاء بما اشتهر في السيرة النبوية من كون الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد سافر إلى الشام في تجارة السيدة خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - مضاربة في الجاهلية، وحكى ذلك وأقره بعدها فدل على جوازها جاهلية وإسلامًا [1] .

بأن النصوص ليست صريحة بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان مضاربًا في مال خديجة - رضي الله عنها -، فربما كان وكيلًا عنها، والله أعلم.

(ح -899) ما رواه أبو يعلى في مسنده كما في المطالب العالية: قال: حدثنا أبو الحكم منتجع بن مصعب [2] ، ثنا يونس بن أرقم، ثنا أبو الجارود، عن حبيب

= إلى أجل، والمقارضة، وإخلاط البر بالشعير للبيت، لا للبيع، ويوجد في بعض نسخ ابن ماجه المفاوضة عوض المقارضة، ورواه إبراهيم الحربي في كتاب غريب الحديث، وضبطه: المعارضة بالعين والضاد، وفسر المعارضة بأنها: بيع عرض بعرض مثله ..."."

(1) روى ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 15) عن الواقدي، ومن طريق الواقدي أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في دلائل النبوة (227) عن موسى بن شيبة، عن عميرة بنت عبيد الله ابن كعب بن مالك، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع، عن نفيسة بنت أم أمية، أخت يعلي بن أمية، سمعتها تقول: كانت خديجة ذات شرف ومال كثير ... وكانت تستأجر الرجال وتدفع المال مضاربة، فلما بلغ خمسًا وعشرين سنة، وليس له اسم بمكة إلا الأمين أرسلت إليه خديجة تسأله الخروج إلى الشام في تجارتها مع غلامها ميسرة، وقالت: أنا أعطيك ضعف ما أعطي قومي ... الخ.

وفي إسناده محمَّد بن عمر الواقدي متروك، وشيخه موسى بن شيبة لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة، قال عنه ابن حجر: لين الحديث.

وذكره ابن إسحاق في سيرته بلا إسناد (2/ 59) .

(2) وقيل: (مسجع) بدل منتجع وهو أقرب، انظر الجرح والتعديل (8/ 442) ، الثقات لابن حبان ترجمة: (16029) ، المطالب العالية (7/ 391) تحقيق الدكتور سعد الشثري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت