[م - 919] إذا سقت الظئر الرضيع لبن الأغنام بدلًا من لبنها، فلا تستحق الأجرة، نص على ذلك الحنفية، والحنابلة [1] .
وعلل ذلك الحنفية: بأنها لم تأت بالعمل الواجب عليها، وهو الإرضاع، وهذا إيجار، وليس لإرضاع، وهو غير ما وقع عليه عقد الإجارة.
وعلل الحنابلة بأنها لم توف بالمعقود عليه، أشبه ما لو اكتراها لخياطة ثوب فلم تخطه.
ولأن لبن الجنس لا يقارن بلبن غيره، فكما لو طلب المشتري عينًا وأحضر له البائع أخرى أقل منها لم يلزمه قبولها.
ولم أقف على نص عند المالكية، وأما الشافعية فقد وقفت على النص التالي، وليس صريحًا في المسألة فليتأمل، فقد تكلم الشافعية فيما لو استأجر المرأة للرضاع والحضانة، فانقطع اللبن فإن العقد لا ينفسخ في الحضانة، وينفسخ في الرضاع إلا أنهم قالوا:"لو أتت باللبن من محل آخر، ولم يتضرر الولد به جاز" [2] .
(1) بدائع الصنائع (4/ 175) ، المبسوط (15/ 129) ، الهداية شرح البداية (3/ 241) ، تبيين الحقائق (5/ 129) ، العناية شرح الهداية (12/ 408) ، كشاف القناع (3/ 553) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 245) ، المبدع (5/ 67) ، المغني (5/ 289) .
(2) انظر مغني المحتاج (2/ 345) ، حاشية البجيرمي (3/ 185) ، حاشية الجمل (3/ 549) .