فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 10287

المبحث الثالث الشرط العرفي كالشرط اللفظي أو المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا

يتعين تحكيم العرف في عقود المعاوضات، سواء في بيان المقصود من ألفاظهم، أو فيما تعارفوا عليه من الشروط، فإذا كان عرف الناس على أن المهر يقسم إلى قسمين:

مقدم ومؤخر، كما هو الحال اليوم في بعض البلاد الإسلامية، كان المؤخر في حكم المشروط ولو لم يذكر في العقد؛ لأن المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا.

قال الإِمام البخاري - رحمه الله - في صحيحه في كتاب البيوع: باب: من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع، والإجارة، والمكيال، والوزن، وسننهم على نياتهم ومذاهبهم المشهورة" [1] ."

وقال الطبري:"إن الحكم بين المسلمين في معاملاتهم وأخذهم وإعطائهم على المتعارف المستعمل بينهم" [2] .

وأما النصوص عن الحنفية رحمهم الله تعالى، فقد قال الكاساني:"العرف إنما يعتبر في معاملات الناس فيكون دلالة على غرضهم" [3] .

(1) قال ابن المنير كما في فتح الباري (4/ 405) :"مقصوده بهذه الترجمة إثبات الاعتماد على العرف".

(2) تهذيب الآثار: مسند علي بن أبي طالب (ص 251) .

(3) بدائع الصنائع (1/ 262، 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت