جاء في مجمع الضمانات: شرط الضمان على الأمين باطل [1] .
وذكر الحنابلة في قواعدهم الفقهية:"كل ما كان أمانة لا يصير مضمونًا بشرطه، وما كان مضمونًا لا ينتفي ضمانه بشرطه" [2] .
وفي مطالب أولي النهى:"ما لا يضمن بدون شرط لا يصير بالشرط مضمونًا" [3] .
[م - 943] بينا في المبحث السابق أن المستأجر أمين، فإذا تلفت العين المستأجرة فلا يضمنها إلا بالتعدي أو بالتفريط، والسؤال: ما حكم لو شرط المؤجر على المستأجر الضمان، فهل يكون الشرط صحيحًا أو فاسدًا؟
وإذا قلنا: إن الشرط فاسد، فهل تفسد الإجارة به، أو يبطل الشرط وحده؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
يفسد الشرط والعقد، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، وظاهر مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الحنابلة [4] .
(1) مجمع الضمانات (ص 33) ، وانظر المبسوط (15/ 84) .
(2) المبدع (5/ 145) ، الإنصاف (6/ 113) ، الشرح الكبير (15/ 91، 93) .
(3) مطالب أولي النهى (3/ 697) .
(4) ففي مذهب الحنفية جاء في المبسوط عن ضمان الراعي (15/ 161) :"وإن شرط عليه ضمان ما مات -يعني من الغنم- فالإجارة فاسدة".=