[م - 160] اختلف العلماء فيما لو أبرت بعض الثمرة، وبعضها لم تؤبر، أو لم تظهر، في شجرة واحدة، فلمن تكون؟
فقيل: ما ظهر من الثمار فهو للبائع، وما لم يظهر فهو للمشتري.
وهذا قول في مذهب الشافعية [1] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [2] .
وقيل: الكل للبائع، وعليه جمهور الشافعية [3] ، وقول في مذهب الحنابلة [4] .
قال العراقي في طرح التثريب:"اختلف أصحابنا الشافعية في مسألة، وهي: ما لو باع نخلة، وبقيت الثمرة له؛ لكونها ظاهرة، ثم خرج طلع آخر من تلك النخلة، أو من أخرج حيث يقتضي الحال اشتراكهما في الحكم:"
فقال ابن أبي هريرة: هو للمشتري. وقال الجمهور: هو للبائع.
ولكل من القولين متعلق من الحديث، فالجمهور يقولون جعل الشرع ثمرةَ المؤبرةِ للبائع، وهذا من ثمرةِ المؤبرة.
وابن أبي هريرة يقول: إنما جعل له ما وجد وظهر، فأما ما لم يوجد فقد حدث على ملك المشتري، وهو أقيس، والأول أسعد بالحديث وأقرب إليه والله أعلم" [5] ."
(1) طرح التثريب (6/ 106) .
(2) الإنصاف (5/ 63) .
(3) طرح التثريب (6/ 106) .
(4) الإنصاف (5/ 64) .
(5) طرح التثريب (6/ 106) .