[م - 389] اختلف العلماء في بيع السرجين:
فقيل: يجوز بيعه مطلقًا، وهو مذهب الحنفية [1] ، واختيار ابن القاسم من المالكية [2] ، ورواية عن أحمد [3] .
وقيل: لا يجوز بيعه مطلقًا، وهو مذهب الشافعية [4] .
وقيل: يجوز بيع السرجين إذا كان طاهرًا، كما لو كان من حيوان مأكول اللحم، ولا يجوز بيع السرجين النجس، وهذا مذهب المالكية [5] ،
(1) البحر الرائق (6/ 77) ، تبيين الحقائق (6/ 26) ، الجامع الصغير مع شرحه النافع الكبير (1/ 480) .
(2) المدونة (4/ 160) ، التاج والإكليل (4/ 258) ، حاشية الدسوقي (10/ 3) ، مواهب الجليل (4/ 259) .
(3) جاء في الفروع (1/ 8) :"قال مهنا: سألت أحمد عن السلف في البعر، والسرجين، قال: لا بأس، وأطلق ابن رزين في بيع نجاسةٍ قولين". وانظر الإنصاف (1/ 89، 90) .
وفي الإنصاف أيضًا (4/ 280) :"ولا يجوز بيع السرجين النجس، هذا المذهب. وعليه جماهير الأصحاب. وقطع به كثير منهم. وخُرِّج قول بصحة بيعه من الدهن النجس."
قال مهنا: سألت أبا عبد الله عن السلم في البعر والسرجين؟ فقال: لا بأس. وأطلق ابن رزين في بيع النجاسة وجهين. وأطلق أبو الخطاب جواز بيع جلد الميتة.
قال في الفروع: فيتوجه منه بيع نجاسة يجوز الانتفاع بها ولا فرق، ولا إجماع". اهـ."
(4) قال النووي في المجموع (9/ 275) :"بيع سرجين البهائم المأكولة وغيرها، وذرق الحمام باطل، وثمنه حرام، هذا مذهبنا".
(5) قال الحطاب في مواهب الجليل (4/ 261) :"واعلم أن القول بالمنع -يعني في بيع الزبل- هو الجاري على أصل المذهب في المنع من بيع النجاسات". =