فهرس الكتاب

الصفحة 4857 من 10287

عوض مقدر، يرجع فيه إلى جعل المثل، أصله الإجارة، وما ورد في الأثر من التقدير بالدينار يؤخذ منه أن له الجعل، وإن لم يشترط، وذكر الدينار ليس على سبيل التقدير، بل لأنه جعل مثله في ذلك الوقت.

واشترطنا أن يكون الجاعل منتصبًا للعمل؛ لأنه لما لم يكن هناك عقد واتفاق، كان العرف الجاري يقوم مقام القول، فصار كنقد البلد، وكما لو دخل حمامًا، أو جلس في سفينة ملاح؛ لأن شاهد الحال يقتضيه، فصار كالتعويض، فإن لم يكن منتصبًا لم يستحق الأجرة إلا بالشرط؛ لأنه لم يجر عرف يقوم مقام العقد، فصار كما لو تبرع به [1] .

ذهب الشافعية إلى أن الجاعل لا يستحق شيئًا، لا في الضال، ولا في الآبق مطلقًا، سواء أكان الراد معروفًا برد الضوال والآبقين، أم لا. وهذا مذهب الشافعية [2] .

* وجه قول الشافعية:

(ح-619) قال الماوردي:"دليلنا عموم قوله - صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه" [3] .

(1) انظر الإشراف (2/ 681، 682) .

(2) الحاوي الكبير (8/ 29) ، تحفة المحتاج (6/ 366) ، روضة الطالبين (5/ 268) ، المهذب (1/ 411) .

(3) الحاوي الكبير (8/ 29) . وحديث (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) ، معنى الحديث ثابت في الصحيحين من حديث أبي بكرة في البخاري (1741) ومسلم (1679) ، ورواه البخاري (1739) من حديث ابن عباس (1739) ، ومسلم من حديث جابر (1218) .

وحكمه في حرمة مال المسلم مقطوع به، مجمع عليه. هذا من حيث الفقه.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت