قال ابن قدامة: ما زالت عنه المنفعة زال عنه التقويم.
لا يصح بيع ما لا نفع فيه [1] .
جاء في حاشية ابن عابدين: الأصل أن المنافع تجري مجرى الأعيان [2] .
كل ما تعورف على تداوله من أعيان ومنافع مباحة مطلقًا يعتبر محلًا صالحًا للتعاقد عليه، ككل مال متقوم [3] .
بذل المال لا يجوز إلا لمنفعة في الدين أو في الدنيا، هذا أصل متفق عليه [4] .
[م - 12] سبق لنا تعريف المال، ومن خلال التعريف السابق يتبين لنا أن العلماء متفقون على مالية الأعيان، مختلفون في مالية المنافع والحقوق.
فقيل: المنفعة ملك، وليست مالًا، وهو مذهب الحنفية [5] .
(1) الكافي في فقه الإِمام أحمد (2/ 8) ، المغني (4/ 122) .
(2) حاشية ابن عابدين (6/ 680) .
(3) المدخل (2/ 714، 715) ف 388.
(4) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (4/ 251) .
(5) قال ابن عابدين في حاشيته (4/ 502) :"والتحقيق أن المنفعة ملك لا مال؛ لأن الملك ما من شأنه أن يتصرف فيه بوصف الاختصاص، والمال ما من شأنه أن يدخر للانتفاع وقت الحاجة ....".
وتقدم لنا أن من شروط المال عند الحنفية أن يكون مدخرًا، والمنافع أعراض لا يمكن ادخارها. وانظر تبيين الحقائق (5/ 234) ، بدائع الصنائع (2/ 278) .