معتقل اللسان ينزل منزلة الأخرس إن كانت إشارته مفهمة.
يقال: اعتقل بطنه: أي استمسك، واعتقل لسانه حبس فلم يقدر على الكلام فجأة لصعوبة، أو تعذر، أو استحالة، فهو خرس طارئ، وليس أصليًا.
[م - 1613] وقد اختلف العلماء في إشارة من اعتقل لسانه على قولين:
لا يعتد بإشارته حتى يمتد به ذلك، ويقع اليأس من قدرته على الكلام، فيكون بمنزلة الأخرس الأصلي، وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة، وقول في مذهب الشافعية [1] .
وسئل سفيان الثوري: إذا سئل المريض عن الشيء فأومأ برأسه أو بيده فليس بشيء حتى يتكلم [2] .
وقال ابن قدامة في المغني:"فأما الناطق إذا اعتقل لسانه، فعرضت عليه وصيته، فأشار بها، وفهمت إشارته، لم تصح وصيته. ذكره القاضي، وابن عقيل. وبه قال الثوري، والأوزاعي، وأبو حنيفة" [3] .
(1) البحر الرائق (8/ 521) ، حاشية ابن عابدين (6/ 737) ، العناية شرح الهداية (10/ 524) ، المغني (6/ 217) ، المحرر (1/ 376) ، الإنصاف (7/ 187) ، كشاف القناع (4/ 336) .
(2) مسائل الإمام أحمد وإسحاق رواية الكوسج (8/ 4138) مسألة: 2954.
(3) المغني (6/ 217) .