المال عند الموت، ولو وهب هبة، فلم تحز عنه حتى مات، لا تدخل فيه الوصية وإن رجعت ميراثًا؛ لأنه أراد الوصية فيما عداها" [1] ."
وقال ابن رشد:"إذا أوصى بجزء من ماله، وله مال يعلم به، ومال لا يعلم به، فعند مالك أن الوصية تكون فيما علم به دون ما لم يعلم" [2] .
وقال ابن جزي:"من أوصى وله مال يعلم به ومال لا يعلم به فالوصية فيما علم به دون ما لم يعلم به" [3] .
قوله - صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه منه [4] .
والذي لم يعلم به الموصي لا يمكن الجزم بأن الموصي قد طاب نفسًا به.
أن المعتبر في الثلث وقت الوصية، وهو أحد الوجهين عند الشافعية [5] .
قال الماوردي:"وتجوز الوصية بثلث ماله، وإن لم يعلم قدره."
واختلف أصحابنا: هل يراعى ثلث ماله وقت الوصية أو عند الوفاة؟
على وجهين:
(1) المرجع السابق (7/ 95) .
(2) بداية المجتهد (4/ 123) .
(3) القوانين الفقهية (ص 267) .
(4) سبق تخريجه.
(5) البيان للعمرانى (8/ 159 - 160) ، الحاوي الكبير (8/ 196) ، المهذب (1/ 451) .