[م - 842] الجمهور متفقون على اشتراط أن تكون المنفعة متقومة لكنهم يختلفون في جواز الإجارة ومنعها في فروع لاختلافهم هل المنفعة فيها متقومة أم لا؟
من ذلك: استئجار الشجر لتجفيف الثياب عليها:
فإذا أستاجر شخص حبلًا ليجفف الثياب عليه صح قولًا واحدًا؛ لأنّ ذلك منفعة مقصودة منه [1] .
وإذا استأجر أحدهم شجرة ليجفف الثياب عليها، فقد اختلف العلماء في صحة هذه الإجارة على قولين:
وسبب الاختلاف: اختلافهم في كون المنفعة متقومة أو غير متقومة.
لا يجوز، وهو مذهب الحنفية [2] ، وأحد القولين في مذهب المالكية اختاره ابن القاسم [3] ، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية رجحه الشيرازي [4] .
(1) انظر البيان للعمراني (7/ 292) .
(2) بدائع الصنائع (4/ 192) ، الفتاوى الهندية (4/ 411) .
(3) الفروق للقرافي (4/ 4) ، مواهب الجليل (5/ 422) ، منح الجليل (7/ 496) .
(4) المهذب (1/ 395) ، وجاء في البيان للعمراني (7/ 292) :"اوإن استأجر أشجارًا ليجفف عليها الثياب، أو ليشد عليها حبلًا يجفف عليه الثياب ففيه وجهان:"
أحدهما: المنع؛ لأنها منفعة غير مقصودة.
والثاني: يصح؛ لأنها منفعة مباحة فهي كسائر المنافع"."